الشيخ الكليني
89
الكافي
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنه بشرى وانتقام ، فأباح الله عز وجل له قتال المشركين فأنزل [ الله ] " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ( 1 ) " واقتلوهم حيث ثقفتموهم ( 2 ) " فقتلهم الله على يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة ، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر [ الله ] له عينه في أعدائه ، مع ما يدخر له في الآخرة . 4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي محمد عبد الله السراج ، رفعه إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له . 5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان . 6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الحر حر على جميع أحواله ، إن نابته نائبة ( 3 ) صبر لها وإن تداكت عليه المصائب ( 4 ) لم تكسره وإن أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا ( 5 ) كما كان يوسف الصديق الأمين ( صلوات الله عليه ) لم يضرر حريته أن استعبد وقهر واسر ولم تضرره ظلمة الجب ووحشته ( 6 ) وما ناله أن من الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد إذ كان [ له ] مالكا ، فأرسله ورحم به أمة وكذلك الصبر يعقب خيرا ، فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر توجروا . 7 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الجنة محفوفة ( 7 ) بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة وجهنم محفوفة باللذات والشهوات
--> ( 1 ) التوبة : 6 . ( 2 ) البقرة : 191 . ثقفه : صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه . ( 3 ) النوب : نزول الامر كالنوبة أي أصابته مصيبة . ( 4 ) تداكت : تداقت عليه مرة بعد أخرى . والتداكك : الازدحام . واصل الدك : الكسر . ( 5 ) في بعض النسخ [ بالعسر يسرا ] . ( 6 ) الجب : البئر . ( 7 ) حفه بالشئ كمده : أحاط به .